السيد الخميني
136
كتاب الطهارة ( موسوعة الإمام الخميني 8 الى 11 )
الميت ، إلّاإذا كان ذكيّاً « 1 » . وعن « المنتهى » التفصيل بين الأخذ من الميتة ، وبين الأخذ من الحيّ والمذكّى « 2 » . والظاهر أنّ محطّ البحث فيها هي الفأرة التي انقطعت علاقتها الروحية من غزالها ، وزالت حياتها ، واستقلّت وبلغت وآن أوانُ رفضها ؛ سواء انفصلت بطبعها من الحيّ ، أو بقيت على اتّصالها ، وسواء كان الحيوان حيّاً أو ميْتاً ، وأمّا ما كانت حيّة ، وعلاقتها الروحية باقية ، فلا ينبغي الإشكال في عدم كونها محلّ البحث ، كما يظهر من كلماتهم ؛ لأنّها جزء حيواني ، كسائر الأجزاء التي قد مرّ أنّ مبانها من الميْت والحيّ نجس « 3 » . وكيف كان : تدلّ على طهارتها في الحيّ أصالة الطهارة ، أو استصحاب الطهارة الثابتة لها حال اتّصالها . ولا يعارضه الاستصحاب التعليقي ؛ بأن يقال : إنّ هذا الجزء قبل ذهاب الروح منه إذا كان مباناً من الحيّ نجس ، فيستصحب الحكم التعليقي ، وحصول المعلّق عليه وجداني ، وهو مقدّم على الاستصحاب التنجيزي ؛ لحكومته عليه ، كما حرّر في محلّه « 4 » . وذلك لأنّ الاستصحاب التعليقي إنّما يجري فيما إذا كان الحكم الصادر
--> ( 1 ) - كشف اللثام 1 : 406 . ( 2 ) - منتهى المطلب 3 : 209 . ( 3 ) - راجع ما تقدّم في الصفحة 121 . ( 4 ) - الاستصحاب ، الإمام الخميني قدس سره : 161 - 164 .